وَابْنُ عَدِي، وَالدَّارَقُطْنِي، وَغَيْرُهُمْ. وَأَمَّا أَبُو الْمُهَزِّمِ، الراوي عَنْ أبي هريرة: فقَدْ تَصَحَّفَ عَلَى الْكَاتِبِ، وَاسْمُه: يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ، فَقَدْ ضَعَّفَه أَيْضًا غَيْرُ وَاحِدٍ، وَتَرَكَه شُعْبَة بْنُ الْحَجَّاجِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ، وَقَدِ اتَّهَمَه شُعْبَة بِالْوَضْعِ، حَيْثُ قَالَ: لَوْ أَعْطَوْه فَلْسَيْنِ لَحَدَّثَهُمْ سَبْعِينَ حَدِيثًا (١)!!!
وَقَدْ وَصَفَ النَّبِيُّ ﷺ النِّسَاءَ بِنُقْصَانِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ. وَقَالَ ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِه وَوَالِدِه وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ». وَالْمُرَادُ نَفْي الْكَمَالِ، وَنَظَائِرُه كَثِيرَةٌ، وَحَدِيثُ شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَحَدِيثُ الشَّفَاعَة، وَأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ في قَلْبِه أَدْنَى أَدْنَى مِثْقَالِ ذَرَّة مِنْ إِيمَانٍ. فَكَيْفَ يُقَالُ بَعْدَ هَذَا: إِنَّ إِيمَانَ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ سَوَاءٌ؟ وَإِنَّمَا التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمْ بِمَعَانٍ أُخَرَ غَيْرِ الْإِيمَانِ؟!
وَكَلَامُ الصَّحَابَة ﵃ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرٌ أَيْضًا. مِنْهُ: قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: مِنْ فِقْه الْعَبْدِ أَنْ يَتَعَاهَدَ إِيمَانُه وَمَا نَقَصَ مِنْهُ، وَمِنْ فِقْه الْعَبْدِ أَنْ يَعْلَمَ أَيَزْدَادُ هُوَ أَمْ يَنْقصُ.
وَكَانَ عُمَرُ ﵁ يَقُولُ لِأَصْحَابِه: (هَلُمُّوا نَزْدَدْ إِيمَانًا)، فَيَذْكُرُونَ اللَّهَ ﷿.
وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ (٢) يَقُولُ فِي دُعَائِه: (اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمَانًا وَيَقِينًا وَفِقْهًا).