﴿عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ (١). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ (٢). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٣).
وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّه ﷺ أَنْ يَرُدَّ عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٤). ﴿قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ﴾ (٥) وَقَدْ «قَالَ ﷺ، لَمَّا سُئِلَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ».
وَقَالَ عُمَرُ ﵁: «اتَّهِمُوا الرَّأْي فِي الدِّينِ، فَلَوْ رَأَيْتَنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَرُدُّ أَمْرَ رَسُولِ الله ﷺ بِرَأْيي، فَأَجْتَهِدُ وَلَا آلُو، وَذَلِكَ يَوْمُ أَبِي جَنْدَلٍ، وَالْكِتَابُ يَكْتُبُ، وَقَالَ: "اكْتُبْ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) "، قَالَ: اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَتَبَ وَأَبَيْتُ، فَقَالَ: "يَا عُمَرُ تَرَانِي قَدْ رَضِيتُ وَتَأْبَى» (٦). وقَالَ