٣٧ - وَيَنْقُصُ طَوْرًا بالمَعاصِي وَتَارَةً … بِطَاعَتِهِ ينْمَي وَفي الوَزْنِ يَرْجَحُ
٣٨ - وَدع عَنْكَ آرَاءَ الرَجالِ وَقَوْلهَم … فَقَوْلُ رَسُولِ الله أَزْكَى وَأَشْرَحُ
٣٩ - وَلا تَكُ مِنْ قَوْمٍ تَلَهَّوْ بِدِيْنِهِمْ … فَتَطْعَنُ في أَهْلِ الحَدِيْثِ وتَقْدَحُ
٤٠ - إِذا مَا اعْتَقْدَتَ الدَّهْرَ يا صَاحِ … فَأَنْتَ عَلَى خَيْرٍ تَبِيْتُ وتُصْبحُ
(¬١) قال أبو بَكْر بن أبي داود -رحمه الله تعالى-: هذا قولي وقول أبي، وقول أَحْمَد ابن حَنْبَل ﵀، وقول من أدركنا من أهل العلم، وقول من لم ندرك ممن بلغنا قوله، فمن قال عَلِي غير هذا فقد كذب.
قلت: أخرج هذه المنظومة الآجُرْي في آخر كتابه "الشريعة" (¬٢)، ورواها عن شيخه ابن أبي داود، فقال: "وقد كان أبو بَكْر ابن أبي داود -رحمه الله تعالى- أنشدنا قصيدة قالها في السنة، وهذا موضعها، فانا أذكرها ليزداد بها أهل الحق بصيرة وقوة -إِن شاء الله-، أملى عَلِينا أبو بَكْر بن أبي داود في مسجد الرصافة في يوم الجمعة لخمس بقين من شعبان سنة تسع وثلاثمائة، فقال … فذكرها".
ومن لطائف نظمه ﵀ ما أخرجه الخَطِيْب في "تارِيْخه" أخبرنا عَلِي بن مُحَمَّد بن الحَسَن الحَرْبي (¬٣) قال: أنشدنا أبو الحُسَيْن عَلِي بن يحيى بن إِسْحاق الواسِطِي (¬٤) -في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، في جامع المَدِيْنَة-، قال: أنشدنا ابن أبي داود لنفسه:
إِذا تَشَاجَر أَهْلُ العِلْم في خَبَرٍ … فَلْيَطْلبِ البَعْض من بعض أَصْولهمُ