قال أبو مَنْصُور مَعْمَر بن أَحْمَد الزاهد:
لَقَدْ ماتَ مَنْ يَرْعَى الأَنامَ بِعِلْمِهِ … وَكانَ لَهُ ذِكْرٌ وصيْتٌ فَيَنْفعُ
وَقَدْ ماتَ حفّاظُ الحديث وأَهْلُهُ … وممن رأَيْنا وهو في النّاسِ مَقْنَعُ
أبو أَحْمَد القاضي، وَقَدْ كانَ حافِظًا … وَلَمْ يَكُ مِنْ أهلِ الضَّلالة يتبعُ
كان أبو إِسْحاق ممّن شهرته … يُدرِّسُ أَخْبَار الرَّسولِ ويُوسِعُ
وثالِثُهُمُ قطبُ الزَّمانِ وعَصْره … أبو القاسِم اللَّخميُّ قَدْ كان يبدعُ
ورابِعُهُمُ كانَ ابنَ حَيَّان آخرًا … وماتَ فكيفَ الآن في العِلْم يُطمعُ
* أولادُ وإخوتُه وأبناؤهم:
كان له -رحمه الله تعالى- سبعة أولاد: أبو جَعْفَر أَحْمَد، وأبو مُحَمَّد سَعِيْد، وأبو إِسْحاق إِبْراهِيم، وأبو عامر عَبْد الوهاب، وأبو العَبَّاس، وأبو الحُسَيْن عامر، وأبو بَكْر عَبْد الله، وكان أربعة منهم مُعدّلين محدِّثين، وهم: أَحْمَد، وإِبْراهِيم، وعامر، وعَبْد الله.
وأما إخوته فهم ثلاثة: إِبْراهِيم وأبو سَعِيْد الحَسَن -وله ابن اسمه أَحْمَد بن سعيد-، والحُسَيْن، ولكلٍ منهم نسلٌ وعَقِب. أفاد ذلك كله الذَّهَبِي في "النُّبَلاء".
قلت: ﴿أحد الحفاظ المتقنين، والعلماء المتثبتين، والقضاة المرضيين، وصاحب التصانيف النافعة﴾.
"طَبَقَات أَصْبَهان" (٤/ ٢٢٧)، "فتح الباب" (٣٤٣)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٨٣)، "تارِيْخ بَغْداد" (١/ ٢٧٠)، "الأَنْسَاب" (٨/ ٤٤٧)، "مختصره" (٢/ ٣٣٩)، "ذكر الإمام الحافظ أبي عَبْد الله بن مَنْدَة" برقم (١، ٥)، "المنتظم" (١٤/ ١٣٠)، "نزهة الناظر" برقم (٦٢)، "طَبَقَات علماء الحديث" (٣/ ٨٠)، "التذكرة" (٣/ ٨٨٦)، "النُّبَلاء" (١٦/ ٦)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٥/ ٤٢٦)،