كَانَ من خصائصه ﷺ له حظٌ من النظر، وإنْ كان الأرجح -كما سيأتي- أنَّ أُمّ حَرَام خالة للنبي ﷺ من الرَّضَاعَ.
٢-المقدمة الثانية: ذكر الأدلة الدالة على تحريم الخلوة بالمرأة الأجنبية، وبيان اتفاق العلماء على ذلك:
١- حَدِيثُ أَبِي مَعْبَدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ((لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ وَلا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ)) فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا وَخَرَجَتْ امْرَأَتِي حَاجَّةً قَالَ: ((اذْهَبْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ)) (١) .
٢- حَدِيثُ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ)) فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ قَالَ: ((الْحَمْوُ الْمَوْتُ)) (٢) .
٣- حَدِيثُ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((أَلا لا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ إِلا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا مَحْرَمٍ)) (٣) .