((وفي الصحيح أنه ﷺ كان لا يدخل على أحد من النساء إلاَّ على أزواجه إلاَّ على أُمّ سُلَيْم فقيل له في ذلك قَالَ: أرحمها قُتِلَ أخوها حرام معي، فبين تخصيصها بذلك فلو كان ثمة علة أخرى لذكرها، لأنَّ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، وهذه العلة مشتركة بينها وبين أختها أُمّ حَرَام)) (١) .
قيل: إنّ الذين قتلوا مع حرام بن ملحان في تلك الغزوة سبعون صحابيا من قراء الصحابة، غير من قتل في غزوت أخرى، فلم ينقل أنه ﷺ كان يزور أهليهم كما كان يزو أُمّ سُلَيْم وأختها.
القولُ الثالث:
أنّ النَّبِيّ ﷺ مَحْرَم لأُمّ حَرَام فبينهما إمَّا قرابة نسب أورضاع -.
أقوال العلماء في ذلك:
-قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرِّ: ((لا يشك مسلم أنّ أُمّ حَرَام كانت من رسول الله ﷺ لمحرم، فلذلك كان منها ما ذكر في هذا الحَدِيث، والله أعلم.
وقد أخبرنا غيرُ واحدٍ مِنْ شيوخنا عن أبي مُحَمَّد الباجيّ عبد الله بن مُحَمَّد بن علي أنَّ مُحَمَّد بن فُطَيس أخبره عن يَحْيَى بْن إِبْرَاهِيم بْن مُزَيِّن قَالَ: إِنَّمَا اِسْتَجَازَ رَسُول اللَّه ﷺ أَنْ تَفْلِي أُمّ حَرَام رَأْسه لِأَنَّهَا كَانَتْ مِنْهُ ذَات مَحْرَم مِنْ قِبَل خَالَاته ; لِأَنَّ أُمّ عَبْد الْمُطَّلِب بن هاشم كَانَتْ مِنْ بَنِي النَّجَّار، وَقَالَ: وَقَالَ يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى قَالَ: قَالَ لَنَا اِبْن وَهْب (٢) :أُمّ حَرَام إِحْدَى خَالات النَّبِيّ ﷺ مِنْ