ومعرفة، لأنه إذا لم يكن كذلك لم يحل له مباشرة القطع، وإذا قطع مع هذا كان فعله محرمًا فيضمن سرايته كالقطع ابتداء ... " (١) اهـ.
فنص ﵀ على اشتراط البصيرة والمعرفة في الطبيب الجراح، وأنه إذا لم تكن متوفرة فيه فإن فعله يعتبر محرمًا شرعًا وإنه يأخذ حكم القطع على وجه الجناية، فيجب عليه ضمان سرايته.
وقال الشيخ برهان الدين إبراهيم بن مفلح (٢) ﵀ في معرض بيانه لمسألة تضمين الطبيب: " .. واقتضى ذلك أنهم إذا لم يكن لهم حذق في الصنعة أنهم يضمنون، لأنه لا تحل لهم مباشرة القطع، فإذا قطع فقد فعل محرمًا، فيضمن سرايته" (٣) اهـ.
فأكد ﵀ ما تقدم من اعتبار شرط العلم والمعرفة، والحكم بإثم الفاعل للجراحة التي يجهلها.
كما أكد اعتبار شرط العلم للحكم بجواز فعل الجراحة الشيخ أحمد بن زرّوق ﵀ بقوله: "وأما الفصد، والكي، فلا خلاف في جوازهما بشرط معرفة الفاعل" (٤) اهـ.
ومن هذا يتبين لنا أنه لا يجوز للطبيب أن يقدم على فعل الجراحة