المطلب الثالث في (حكم الإذن بالنسبة للمريض)
يستحب للمريض إذا طلب منه الإذن بفعل الجراحة المستوفية للشروط الشرعية أن يأذن بها.
وهذا الحكم مبني على الأصل الدال على استحباب التداوي لما ثبت عنه ﷺ من التداوي، والأمر به، وإقراره (١)، وهو ﵊ سيد المتوكلين، وإمام المتقين، ولو كان الأفضل في تركه لتركه ﷺ.
وقد ثبت في حديث أسامة بن شريك ﵁ أنه ﷺ لما سأل الأعراب: أنتداوى؟ قال: "تداووا فإن الله تعالى لم يضع داءً إلا وضع له دواء .. " (٢).
وهذا الأمر منه ﵊ فيه دليل على استحباب التداوي والندب إليه، وهو مصروف عن ظاهره من الوجوب إلى الندب لثبوت الأحاديث الصحيحة عنه ﷺ التي دلت على عدم وجوب التداوي (٣).