المسألة الثانية: هل يجوز قطع الأصبع الزائدة؟.
لا تخلو الأصبع الزائدة من حالتين:
الأولى: أن لا يوجد فيها ألم يدعو إلى قطعها.
الثانية: أن يوجد فيها ألم يدعو إلى قطعها.
فأما الحالة الأولى:
فإنه لا يجوز فيها قطع الأصبع، وذلك لأنه يعد من تغيير خلق الله، وقد حرم الله ذلك في كتابه بقوله حكاية عن إبليس- لعنه الله-: ﴿ ... وَلآمُرَنَهُمْ فَلَيُغَيّرُن خَلقَ اللَّهِ﴾ (١).
وثبت في الصحيح من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال: "سمعت رسول الله ﷺ يلعن المتنمصات، والمتفلجات، والمستوشمات اللاتي يغيرن خلق الله " (٢).
وفي رواية لأحمد: "والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله" (٣)، فهذا القطع تغيير لخلق الله بقصد الحسن، فاللعن يشمله.
قال الإمام القرطبي ﵀: "قال أبو جعفر الطبري (٤):