المطلب الثالث (أدلة مشروعية المسئولية الطبية)
دلت أدلة الشريعة الإسلامية عن النقل، والعقل على اعتبار المسئولية الطبية، ففي حديث عمرو بن شعيب (١) عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "من تَطبَّبَ ولَمْ يُعْلم مِنْهُ طِب قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ" (٢).
فهذا الحديث الشريف يعتبر أصلاً عند أهل العلم ﵏ في تضمين المتطبب الجاهل إذا عالج غيره واستضر بعلاجه (٣).
وقد دل الحديث على اعتبار المسئولية الطبية التي عبر عنها بأثرها وهو وجوب الضمان على هذا النوع ممن يدعي الطب وهو جاهل به، وهو عام شامل لمن تطبب بجراحة أو غيرها من فروع الطب، ويدخل فيه من كان في حكم الأطباء كالمحللين، والممرضين، والمخدرين، والمصورين بالأشعة والمناظير الطبية.
وإذا كان الجهل هو الموجب للمسئولية كما يدل عليه ظاهر