إبراهيم بن فرحون المالكي ﵀ عن بعض فقهاء المالكية ﵏ وذلك في قوله:
"قال ابن عبد السلام: وينفرد الجاهل بالأدب، ولا يؤدب المخطيء ... " (١) اهـ.
فالمراد بالأدب تعزيره بما يردعه عن العود إلى غش الناس وتعريض أرواحهم وأجسادهم للتلف.
وكما يعزر المتطبب في جسده كذلك يعزر بمنعه عن مهنة الطب التي يجهلها، فلولي الأمر الحق في الحجر على هذا الصنف ومنعه من أذية الناس والإضرار بهم، لأن ذلك محقق للمصلحة المنصب من أجل تحصيلها، وموجب لدرء المفسدة المنصب من أجل دفعها ورفعها، ولهذا نجد بعض الفقهاء ﵏ ينصون على الحجر على المتطبب الجاهل إعمالاً للقاعدة الشرعية التي تقول:
"يتحمل الضرر الخاص لأجل دفع الضرر العام" (٢).
قال الشيخ زين الدين بن نجيم ﵀ عند بيانه لفروع هذه القاعدة: "ومنها جواز الحجر على البالغ العاقل الحر عند أبي حنيفة ﵀ في ثلاث: المفتي الماجن، والطبيب الجاهل، والمكاري المفلس، دفعًا للضرر العام" (٣) اهـ.