فقوله ﵀: "على الطب" عام يشمل الجراحة لأنها فرع من فروعه قديمًا وحديثًا، وقد أجمع أهل العلم ﵏ على مشروعية الإجارة على فعل المنافع المباحة (١)، والجراحة تعتبر منفعة مباحة فيجوز الاستئجار على فعلها، وقد أشار الإمام أبو محمد عبد الله بن قدامة ﵀ إلى مشروعية الإجارة على فعل الجراحة، فقال ﵀: "ويجوز الاستئجار على الختان، والمداواة، وقطع السلع لا نعلم فيه خلافًا ... " (٢) اهـ.
وكما دل دليل النقل على مشروعية الإجارة على فعل الجراحة دل العقل على ذلك أيضًا من الوجوه التالية:
الوجه الأول:
تجوز الإجارة على فعل الجراحة كما تجوز على الأفعال المباحة بجامع كون كل منهما فعلاً مأذونًا به شرعًا (٣).
الوجه الثاني:
تجوز الإجارة على فعل الجراحة كما تجوز على فعل الختان بجامع كون كل منهما منفعة مباحة مقصودة (٤).
الوجه الثالث: