منَ الذي نعدُّه للبيعِ. رواهُ أبو داودَ، وإسنادُه ليِّنٌ) لأنهُ منْ روايةِ سليمانَ بن سمرةَ وهوَ مجهولٌ، وأخرجهُ الدارقطنيُّ (¬١)، والبزارُ (¬٢)، منْ حديثهِ أيضًا. والحديثُ دليلٌ على وجوبِ الزكاةِ في مالِ التجارةِ.
واستُدِلَّ للوجوبِ أيضًا بقولهِ تعالى: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ (¬٣) الآيةَ.
قالَ مجاهدٌ: نزلتْ في التجارةِ، وبما أخرجهُ الحاكمُ (¬٤) أنهُ ﷺ قالَ: "في الإبلِ صدقتُها، وفي البقرِ صدقتُها، وفي الغنم صدقتها، وفي البزِّ صدقتُه". والبزُّ بالباءِ الموحدةِ، والزاي المعجمةِ ما يبيعُه البزَّازونَ، كذا ضبطَهُ الدارقطنيُّ والبيهقيُّ.
قالَ ابنُ المنذرِ (¬٥): الإجماعُ قائمٌ على وجوبِ الزكاةِ في مالِ التجارةِ، وممنْ قالَ بوجوبِها الفقهاءُ السبعةُ (¬٦). قالَ: لكنْ لا يكفرُ جاحدُها للاختلافِ فيْها.