Lewati ke konten

Kitab: Subulus-Salam · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 4, halaman 73

  1. ٤ - كتاب الزكاة
  2. [الباب الثالث] باب قسمة الصدقات أي قسمة الله للصدقات بين مصارفها
  3. [تحريم الصدقة على الغني]

وأفادَ حديثُ البابِ حلَّها للعاملِ عليها وإنْ كانَ غنيًا؛ لأنهُ يأخذُ أجرَه على عملهِ لا لفقرِه، وكذلكَ من اشتراها بمالهِ فإنَّها قدْ وافقتْ مصرفَها، وصارتْ ملكًا لهُ، فإذَا باعَها فقدْ باعِ ما ليس بَزكاةِ حينَ البيعِ، بلْ ما هوُ مِلْكٌ لَهُ، وكذلكَ الغارمُ [تحل له] (¬١) وإنْ كان غنيًا، وكذلكَ الغازي يحلُّ لهُ أنْ يتجهَّزَ منَ الزكاةِ وإنْ كان غنيًا، لأنهُ ساعٍ في سبيلِ اللَّهِ. قالَ الشارحُ ﵀: ويلحقُ بهِ مَنْ كانَ قائمًا بمصلحةٍ عامةٍ مِنْ مَصَالِحِ المُسلمينَ كَالقَضَاءِ، وَالإفِتْاءِ، وَالتَّدرِيسِ، وَإنْ كَان غَنيًّا، وَأَدخَلَ أبُو عُبَيْدٍ مَنْ كانَ في مصلحةٍ عامةٍ في العاملين، وأشارَ إليه البخاريُّ حيثُ قالَ: (بابُ رزقِ الحاكمِ والعاملينَ عليها)، وأرادَ بالرزقِ ما يرزقُهُ الإمامُ منْ بيتِ المالِ لمنَ يقومُ بمصالحِ المسلمينَ، كالقضاءِ، والفُتيا، والتدريس، فلهُ الأخذُ منَ الزكاةِ فيما يقومُ به مدةَ القيامِ بالمصلحةِ، وإنْ كان غنيًا. قالَ الطبريُّ: إنهُ ذهبَ الجمهورُ إلى جوازِ أخذ القاضي الأجرةَ على الحكمِ؛ لأنهُ يشغلُه الحكمُ عن القيام بمصالحهِ. غيرَ أن طائفةً مِنَ السلفِ كرِهُوا ذلكَ ولمْ يحرِّموهُ. وقالتْ طائفةٌ: أخْذ الرزقِ على القضاءِ إنْ كانتْ جهةُ الأخذِ مِنَ الحلالِ كانَ جائزًا إجماعًا، ومَنْ تركهُ فإنَّما تركهُ تورُّعًا، وأما إذا كانتْ هناكَ شبهةٌ فالأَوْلى التركُ. ويحرمُ إذا كانَ المالُ يُؤْخَذُ لبيتِ المالِ منْ غيرِ وجههِ. واختُلِفَ إذا كانَ الغالبُ حرامًا. وأما الأخذُ من المتحاكمينَ ففي جوازهِ خلافٌ، ومَنْ جوَّزَهُ فقدْ شرَطَ لهُ شرائطَ، ويأتي ذكرُ ذلكَ في بابِ القضاءِ، وإنما لمَّا تعرَّضَ لهُ الشارحُ ﵀ هنا تعرَّضْنا لهُ.

[تحريم الصدقة على الغني]

٢/ ٦٠٤ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ﵁، أَنْ رَجُلَيْنِ حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا أَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْأَلَانِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَلَّبَ فِيهِمَا النَّظَرَ، فَرَآهُمَا جَلْدَيْنِ، فَقَالَ: "إِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا، وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنيٍّ، وَلَا لِقَوِيِّ مُكْتَسِبٍ". رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬٢)، وَقَوّاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٣)، وَالنَّسَائِيُّ (¬٤). [صحيح].

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق، ج 4، ص 73 (SanadKitab #1082, hlm. urut 1098)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.