صوم أيام التشريق جائز لمن لم يجد الهدي
٩/ ٦٤٥ - وعَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ ﵃ قَالَا: لَمْ يُرَخَّصْ في أيَّامِ التَّشْرِيقِ أنْ يُصَمْنَ إلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ. رَوَاهُ الْبُخَارِي (¬١). [صحيح]
(وعنْ عائشةَ وابنِ عمرَ ﵄ قالَا: لم يُرَخَّصْ) بصيغةِ المجهولِ، (في أيامِ التشريقِ أنْ يُصَمْنَ إلا لمنْ لم يجدِ الهدْيَ. رواهُ البخاريُّ)، فإنهُ أفادَ أن صومَ أيامِ التشريقِ جائزٌ رخصةً لمنْ لم يجدِ الهديَ سواء كانَ مُتَمَتِّعًا، أو قارِنًا، أو مُحصرًا، لإطلاقِ الحديثِ بناءً على أنَّ فاعلَ يرخصُ [النبي] (¬٢) ﷺ، وأنهُ مرفوعٌ، وفي ذلكَ أقوالٌ ثلاثةٌ. ثالثُها أنهُ إن أضافَ ذلك إلى عهدهِ ﷺ كانَ حجةً وإلَّا فَلا. وقدْ وردَ التصريحُ بالفاعلِ في روايةِ للدارقطنيِّ (¬٣) والطحاويِّ (¬٤)، إلَّا أنَّها بإسناد ضعيفٍ، ولفظُها: "رَخَصَ رسولُ الله ﷺ للمتمتِّع إذا لم يجدِ الهدْيَ أنْ يصومَ أيامَ التشريقِ"، إلَّا أنهُ خصَّ المتمتعَ فلا يكونُ حجةً لأهلِ هذَا القولِ. وقدْ رَوَى [البخاري (¬٥)] (¬٦) منْ فعلِ عائشةَ، وأبي بكرٍ، وفُتيا لعليٍّ ﵇ وذهبَ جماعةٌ إلى أنَّ النهيَ للتنزيهِ، وأنهُ يجوزُ صومُها لكلِّ واحدٍ وهوَ قولٌ لا ينهضُ عليهِ دليلٌ.
النهي عن إفراد يوم الجمعة بصوم وليلتها بقيام
١٠/ ٦٤٦ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى - عَنْهُ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ بِقِيَامِ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الجُمْعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ