حجة من قال بوجوب العمرة
٤/ ٦٦٨ - وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ (¬١) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ. عَنْ جَابِرٍ ﵁ مَرْفُوعًا: "الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ". [ضعيف]
(وعنْ جابرٍ ﵁ مرفوعًا: الحجُّ والعمرةُ فريضتانِ)، ولو ثبتَ لكانَ ناهضًا على إيجابِ العمرةِ، إلَّا أن المصنفَ هنا لم يذكرْ مَنْ أخرجَهُ، ولا ما قيلَ فيهِ، والذي في التلخيصِ (¬٢) أنهُ أخرجَهُ ابن عديٍّ والبيهقي من حديث ابن لهيعة عن عطاء، عنْ جابرٍ، وابنِ لهيعةَ ضعيفٌ، وقالَ ابنُ عديٍّ: هوَ غيرُ محفوظٍ عنْ عطاء. وأخرجهُ أيضًا الدارقطنيُّ (¬٣) منْ حديث زيدِ بن ثابت من طريق ابن سيرين موقوفًا بزيادةِ: "ولا يضرُّكَ بأيِّهما بدأتَ"، وفي إحدَى طريقَيْهِ ضعفٌ، وانقطاعٌ في الأُخْرى، ورواهُ البيهقي (¬٤) عن زيد بن ثابت منْ طريقِ ابن سيرينَ موقوفًا، وإسنادُه أصحُّ، وصحَّحَهُ الحاكمُ (¬٥). ولما اختلفتِ الأدلةُ في إيجابِ العمرةِ وعدمِهِ اختلفَ العلماءُ في ذلكَ سَلَفًا وخَلَفًا؛ فذهبَ ابنُ عمرَ إلى وجوبِها، رواهُ عنهُ البخاريُّ تعليقًا (¬٦)، ومثله ابنُ خزيمةَ (¬٧)، والدارقطنيُّ (¬٨)، وعُلِّقَ أيضًا (¬٩) عن ابن عباسٍ أنَّها واجبة لقرينتها في كتابِ اللهِ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (¬١٠)، ووصلهُ عنهُ الشافعي (¬١١)