[الباب الرابع] باب الإحرام وما يتعلَّق به
الإحرامُ: الدخولُ في أحدِ النسكينِ والتشاغلُ بأعمالهِ بالنيةِ.
١/ ٦٨١ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: مَا أهَل رَسُولُ الله ﷺ إلَّا مِنْ عِنْد الْمَسْجِدِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬١). [صحيح]
(عَنِ ابن عمرَ ﵄ قالَ: ما أهلَ رسول اللَّهِ ﷺ إلَّا منْ عندِ المسجدِ)، أي: مسجدِ ذي الحليفةِ (متفقٌ عليه). هذَا قالهُ ابنُ عمرَ ردًّا على مَنْ قالَ: إنهُ ﷺ أحرمَ منَ البيداءِ؛ فإنهُ قالَ: "بيداؤُكم هذهِ التي تكذبونَ على رسولِ اللهِ ﷺ أنهُ أهلَّ منْها ما أهلَّ" الحديثَ (¬٢). وفي روايةٍ: "أنهُ أهلَّ من عندِ الشجرةِ حينَ قامَ بهِ بعيرُه" (¬٣)، والشجرةُ كانتْ عندَ المسجدِ. وعندَ مسلمٍ (¬٤): "أنهُ ﷺ ركعَ ركعتينِ بذي الحليفةِ، ثمَّ إذا استوتْ بهِ الناقةُ قائمةً عندَ مسجدِ ذي الحليفةِ أهلَّ".
وقَدْ جَمَعَ بَينَ حَديثِ الإهلالِ بالبيداءِ، والإِهْلالِ بذي الحليفةِ بأنهُ ﷺ أهلَّ منْهما، وكلُّ من رَوَى أنهُ أهلَّ بكذا فهو راوٍ لما سمعَه منْ إهلالِه. وقدْ أخرجَ أبو داودَ (¬٥)، والحاكمُ ٤ (¬٦) منْ حديثِ أبنِ عباسٍ: "أنهُ ﷺ لما صلَّى في مسجدِ ذي