(وعنْ عكرمةَ) هوَ أبو عبدِ اللَّهِ عكرمةُ مولَى عبدِ اللَّهِ بن عباسٍ أصلُه منَ البربرِ، سمع منِ ابن عباسٍ، وعائشةَ، وأبي هريرةَ، وأبي سعيدٍ وغيرِهم، ونُسِبَ إليه أنهُ يَرَى رأَيَ الخوارج. وقدْ أطالَ المصنفُ في ترجمتهِ في مقدمةِ الفتحِ (¬١)، وأطالَ الذهبيُّ فيهِ في الميزانِ (¬٢)، والأكثرونَ على اطِّراحِه وعدمِ قَبولِه، (عن الحجاجِ بن عمرِو) بن أبي غَزِيَّةَ بفتحِ الغينِ المعجمةِ، وكسرِ الزاي، وتشديدِ المثناةِ التحتية (الأنصاريِّ ﵁) المازنيِّ نسبةً إلى جدِّهِ مازنِ بن النجارِ، قالَ البخاري (¬٣): لهُ صحبةٌ رَوَى عنهُ حديثينِ هذَا أحدُهما، (قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ كُسِرَ) مغير صيغةٍ (أو عَرِجَ) بفتحِ المهملةِ وكسرِ الراء وهوَ محرمٌ لقولِه: (فقدْ حلَّ وعليهِ الحجُّ منْ قابِلٍ) إذَا لم يكنْ قدْ أَتَى بالفريضةِ (قالَ عكرمةُ: فسألتُ ابنَ عباسٍ وأبا هريرةَ ﵄ عن ذلكَ فقالا: صدقَ) في إخبارهِ عن النبيِّ ﷺ (رواهُ الخمسةُ، وحسَّنه الترمذيُّ). والحديثُ دليلٌ على أن مَنْ أحرمَ فأصابهُ مانعٌ منْ مرضٍ مثلُ ما ذكرَهُ أو غيرُه فانهُ بمجرَّدِ حصولِ ذلكَ المانعِ يصيرُ حلالًا، [وإن لم يشترط ولا يصير محصَرًا، والمراد بقوله: "فقد حلَّ"، أي: أبيح له ذلك، وصار حلالًا] (¬٤)؛ فأفادتِ الثلاثةُ الأحاديثِ أن المحرمَ يخرجُ عنْ [إحرامه] (¬٥) بأحدِ ثلاثةِ أمورٍ، إما بالإحصارِ بأي مانعٍ كانَ، أو بالاشتراط، أو بحصولِ ما ذكرَ منْ حادثِ كسرٍ أو عَرَجٍ، وهذا فيمنْ أُحْصِرَ وفاتَه [الحجُّ] (¬٦)، وأما
Kitab: Subulus-Salam · Pengarang: الصنعاني
Baca Juz 4, halaman 263
Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق، ج 4، ص 263 (SanadKitab #1082, hlm. urut 1288)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.