حكم بيع أمهات الأولاد وهبتهن
١١/ ٧٤٦ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى عُمَرُ عَنْ بَيْعِ أُمّهَاتِ الأَوْلَادِ فَقَالَ: لَا تُبَاعُ، وَلا تُوهَبُ، وَلا تُورَثُ، يَسْتَمْتِعُ بِهَا مَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرّةٌ. رَوَاهُ مَالِكٌ (¬١)، وَالْبَيْهَقِيُّ (¬٢)، وَقَالَ: رَفَعَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ فَوَهِمَ. [موقوف]
(وعن ابن عمر ﵄ قالَ: نَهَى عمرُ عنْ بيعِ أمَّهاتِ الأولادِ، فقالَ: لا تباعُ ولا تُوهبُ ولا تُورَثُ، يستمتعُ بها ما بدا لهُ، فإذا ماتَ فهيَ حرَّةٌ. رواهُ مالكٌ والبيهقيُّ وقالَ: رفَعَهُ بعضُ الرواةِ فَوَهِمَ). وقال الدارقطنيِّ (¬٣): الصَحيحُ وَقْفُهُ على عمرَ. ومِثْلَهُ قالَ عبدُ الحقِّ: قالَ صاحبُ الإلمامِ: المعروفُ فيهِ الوقفُ والذي رفعَهُ ثقةٌ (¬٤). وفي البابِ آثارٌ عن الصحابةِ. وقدْ أَخرجَ الحاكمُ (¬٥)، وابنُ عساكرَ، وابنُ المنذرِ عنْ بريدةَ قالَ: كنتُ جالسًا عندَ عمرَ إذْ سمعَ صائحةً، قالَ: يا يرفأُ (¬٦) انظرْ ما هذا الصوتُ؟ فنظرَ ثمَّ جاءَ، فقالَ: جاريةٌ منْ قريشٍ تُباعُ أمُّها، فقالَ عمرُ: ادعُ لي المهاجرِينَ والأنصارَ، فلمْ يمكثْ ساعةً حتَّى امتلأتِ الدارُ والحجرةُ، فحمدَ اللَّهَ وأثنَى عليهِ ثمَّ قالَ: أما بعدُ فهلْ كانَ فيما جاءَ بهِ محمدٌ ﷺ القطيعةُ؟ قالُوا: لا، قالَ: فإنَّها قد أصبحتْ فيكمْ فاشيةً، ثمَّ قرأَ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوأ فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوأ أَرْحَامَكُمْ (٢٢)﴾ (¬٧)، ثمَّ قالَ: وأيُّ قطيعةٍ أقطعُ منْ أنْ تُباعَ أمُّ امرئٍ منْكم، وقد أوسعَ اللَّهُ لكم؟ قالُوا: فاصنَع ما بدا لكَ، فكتبَ إلى