أعتقها ولدها، فإنه قال ابن عبد البر في (الاستذكار) (¬١): أنه روي من أوجه ليس بالقوي، ولا يثبته أهل الحديث. قال: وكذلك حديث ابن عباس (¬٢) ﵁ أنه ﷺ قال: (أيُّما [أمة] (¬٣) ولدت من سيدها فهي حرة إذا مات)، لا يصح لأنه انفرد به الحسين بن عبد الله بن عبيد اللَّهِ بن عباس، وهو ضعيف (¬٤) متروك. انتهى. وأما أبو محمد بن حزم فقد صحَّح (¬٥) الأول، وتعقب بما بسطناه في حواش ضوء النهار (¬٦).
حرمة بيع فضل الماء والملح والكلأ ١٣/ ٧٤٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عبدِ اللَّهِ قالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬٧)، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ (¬٨): وَعَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الْجَمَلِ. [صحيح]
(وعنْ جابرٍ [بن عبد اللَّهِ] (¬٩) ﵁ قال: نَهَى رسول الله ﷺ عنْ بيع فضلِ الماءِ: رواه مسلمٌ، وزادَ في روايةٍ: وعنْ بيعِ ضِرَابِ الجملِ)، وأخرجه أصحابُ
= (١٠/ ٣٤٦)، وابن سعد في (الطبقات) (٨/ ٢١٥)، وهو حديث ضعيف ضعَّفه الألباني في (الإرواء) (٦/ ١٨٦) رقم (١٧٧٢).
(¬١) (٢٣/ ١٥٤) رقم (٣٣٩٠٤، ٣٣٩٠٥).
(¬٢) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٤١) رقم (٢٥١٥)، وأحمد (١/ ٣١٧) والدارقطني (٤/ ١٣١) رقم (٢٠)، والحاكم (٢/ ١٩) وصحَّحه، وقال الذهبي: قلت حسين متروك. اهـ، والبيهقي (١٠/ ٣٤٦) وقال: حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس الهاشمي ضعَّفه أكثر أصحاب الحديث. ورواه الدارقطني (٤/ ١٣١) رقم (١٩)، والبيهقي (١٠/ ٣٤٦ - ٣٤٧) وقال: وهو ضعيف اهـ بلفظ: (أم الولد حرة وإن كان سقطًا)، قال الحافظ في (التلخيص) (٤/ ٣١٧): والصحيح أنه من قول ابن عمر. اهـ، وصحَّح البيهقي (١٠/ ٣٤٧) كونه من حديث عمر.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(¬٣) في (ب): (امرأة).
(¬٤) انظر: (ميزان الاعتدال) (١/ ٥٣٧)، و (التهذيب) (٢/ ٢٩٦)، و (التقريب) (١/ ١٧٦) رقم (٣٦٦).
(¬٥) في (المحلَّى) (٨/ ٢١٥) (٦) (٤/ ١٧٧١).
(¬٦) في (صحيحه) رقم (١٥٦٥).
(¬٧) في (صحيحه) أيضًا (٣٥/ ١٥٦٥).
(¬٨) قلت: وأخرجه ابن ماجه (٢٤٧٧)، وأحمد (٣/ ٣٥٦).
(¬٩) زيادة من (أ).