للبائعِ: أنا أشتريهِ منكَ بأكثرَ بعدَ أنْ كانا قدِ اتفقَا على الثمنِ. وقَدْ أجمعَ العلماءُ (¬١) على تحريمِ هذهِ الصورِ كلِّها، وأنَّ فاعلَها عاصٍ. وأما بيعُ المزايدةِ وهوَ البيعُ ممنْ يزيدُ فليسَ منَ المنْهيِّ عنهُ، وقدْ بوَّبَ البخاريُّ (¬٢): بابُ بيعِ المزايدةِ، ووردَ في ذلكَ صريحًا ما أخرجَهُ أحمدُ (¬٣)، وأصحابُ السُّنَنِ (¬٤)، واللفظُ للترمذيِّ (¬٥) وقالَ حسنٌ عنْ أنسٍ: (أنهُ ﷺ باعَ حِلْسًا وقَدَحًا وقالَ: منْ يشتري هذا الحلسَ والقدحَ؟ فقالَ رجلٌ: آخذُهما بدرهمٍ، فقالَ: منْ يزيدُ على درهمٍ، فأعطاهُ رجلٌ درهمينِ فباعَهما منهُ). وقال ابنُ عبدِ البرِّ (¬٦): إنهُ لا يحرمُ البيعُ ممنْ يزيدُ اتفاقًا. وقيلَ: إنهُ يُكْرَهُ. واستُدلَّ لقائلهِ بحديثِ عنْ سفيانِ بن وهبٍ (¬٧) أنهُ قالَ: (سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عنْ بيعِ المزايدةِ)، لكنّهُ [منْ روايةِ] (¬٨) ابن لهيعةَ وهوَ ضعيفٌ.
الرابعةُ: قولهُ: ولا يخطبُ على خِطبةِ أخيهِ. زادَ مسلم (¬٩): إلا أنْ يأذنَ [له] (¬١٠).