والثالثُ: للحنفيةِ (¬١)، فخالفُوا في أصلِ المسألةِ وقالُوا: لا يُرَدُّ [المبيع] (¬٢) بعيبِ التَّصريةِ، فلا يجبُ ردُّ الصاعِ منَ التمرِ، واعتذَرُوا عن الحديثِ بأعذارٍ كثيرةٍ. بالقدحِ في الصحابيِّ (¬٣) الراوي للحديثِ، وبأنهُ حديثٌ مُضْطَّرِبٌ (¬٤)، وبأنهُ منسوخٌ (¬٥)، وبأنهُ معارَضٌ بقولهِ تعالَى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ (¬٦)، وكلُّها أعذارٌ مردودةٌ. وقالُوا: الحديثُ خالفَ قياسَ الأصولِ منْ جهاتٍ:
الأولى: منْ حيثُ إنَّ اللبنَ التالفَ إنْ كانَ موجودًا عندَ العقدِ [فهو] (¬٧) نقصُ