"تابعهُ معمرٌ ووصلهُ عمرُ بنُ قيسٍ عن الزهريِّ. وقولُ مالكٍ هوَ الصحيحُ". وفي البابِ عن ابن عمرَ أخرجهُ عبدُ الرزاقِ (¬١) بإسنادٍ قويٍّ. والحديثُ دليل على عدمِ صحَّةِ بيعِ المضامينِ والملاقيحِ. وقدْ تقدَّم وهو إجماعُ (¬٢).
[بيان فضل الإقالة]
٤٤/ ٧٧٩ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا بيعته أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَهُ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٣)، وَابْنُ مَاجَه (¬٤)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (¬٥)، وَالحَاكِمُ (¬٦). [صحيح]
(وعنْ أبي هريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أقالَ مسلمًا بيعتَه أقالَ اللهُ عثْرَتَه. رواه أبو دوادَ، وابنُ ماجهْ، وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ، والحاكمُ)، وهوَ عندهُ بلفظِ: مَنْ أقالَ مسلمًا أقاله (¬٧) اللهُ عثرته يومَ القيامةِ. قالَ أبو الفتحِ (¬٨) القشيريِّ: هوَ على شرطِهما. وفي البابِ ما يشدُّه منَ الأحاديثَ الدالةِ على [فضيلة] (¬٩) الإقالة، وحقيقتُها شرعًا: رفعُ العقدِ الواقع بينَ المتعاقديْنِ، وهيَ مشروعةٌ إجمالًا، ولا بدَّ منْ لفظٍ يدل [عليها] (¬١٠)، وهوَ أقَلْتُ أو ما يفيدُ معناهُ عرفًا.