ماجه (¬١)، [والحاكم] (¬٢)، وإسنادهُ حسنٌ. إلَّا أنهُ اختُلِفَ فيهِ على محمدِ بن عليٍّ. ورواهُ الحاكمُ (¬٣) منْ حديثِ عائشةَ بلفظِ: "ما منْ عبدٍ كانتْ له نيةٌ في وفاءِ دَيْنهِ إلَّا كانَ لهُ منَ اللَّهِ عونٌ"، [فقالت] (¬٤) يعني عائشةُ: فأنا ألتمسُ ذلكَ العونَ.
إن قلتَ: [إنه] (¬٥) قدْ ثبتَ حديثُ (¬٦): "إنهُ يُغْفَرُ للشهيد كلُّ ذنبٍ إلا الدَّيْنَ"، وحديث (¬٧): "الآنَ بردتْ جلدتُه"، قاله لمن أدَّى دَيْنًا عنْ ميتٍ ماتَ وعليهِ دَيْنٌ. قلتُ: يحتملُ [أنه معنى] (¬٨) لا يُغْفَرُ للشهيدِ الدينُ، أنهُ باقٍ عليهِ حتَّى يوفيهِ اللَّهُ عنهُ يومَ القيامةِ، ولا يلزمُ منْ بقائه عليهِ أنْ يعاقَبَ [بِهِ] (¬٩) في قبرهِ، ومعنَى قولهِ: بردتْ جلدتُه، خلَّصته منْ بقاءِ الدينِ عليهِ، ويحتملُ أن ذلكَ فيمَنِ استدانَ ولم ينوِ الوفاءَ.
التأجيل إلى ميسرة صحيح
٤/ ٨١٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلانًا قَدِمَ لَهُ بَزٌّ مِنَ الشَّامِ، فَلَوْ بَعَثْتَ إِلَيْهِ، فَأَخَذْتَ مِنْهُ ثَوْبَيْنِ نَسيئَةً إلَى مَيْسَرَةً؟ فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَامْتَنَعَ. أَخْرَجَهُ الحاكمُ (¬١٠)، وَالْبَيْهَقِي (¬١١)، ورجَالُهُ ثِقِاتٌ. [صحيح]