(وعنْ أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: أصيبَ رجلٌ في عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ في ثمارٍ ابتاعَها، فكثُرَ دَيْنُهُ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: تصدَّقُوا عليهِ، فتصدَّقَ الناسُ عليهِ، ولم يبلغْ ذلكَ وفاءَ دَيْنِه، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ لغرمائهِ: خذُوا ما وجدتُم، وليسَ لكمْ إلا ذلكَ. رواهُ مسلمٌ). تقدَّمَ الكلامُ (¬١) في [الجمع بين] (¬٢) هذا الحديثِ، وحديثِ جابرٍ (¬٣). وقولُه: " [فليس] (¬٤) لكَ أنْ [تأخذَهُ] (¬٥) "، بأنَّ هذَا على جهةِ الاستحبابِ والحثِّ على جَبْرِ منْ حَدَثت عليه حادثة. ويدلُّ [له] (¬٦) أيضًا قولُه: "وليسَ لكَمْ إلَّا ذلكَ" على أن الثمرةَ غيرُ مضمونةٍ، إذْ لو كانتْ مضمونةً لقالَ: وما بقيَ فنظرةٌ إلى ميسرةٍ، ونحوَه، إذِ الدَّيْنُ لا يسقطُ بإعسارِ المَدِيْنِ، وإنَّما تتأخرُ عَنهُ المطالبةُ في الحالِ، ومتَى أيسرَ وجبَ عليهِ القضاءُ.
٤/ ٨١٨ - وَعَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ مَالَهُ، وَبَاعَهُ في دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الدَّارَقُطنِيُّ (¬٧)، وَصَحّحَهُ الْحَاكِمُ (¬٨) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٩) مُرْسَلًا، وَرُجّحَ إِرْسَالَهُ. [ضعيف]
(وعنِ ابن كعب [بن مالكٍ] (¬١٠) (اسمُه عبدُ الرحمنِ، سمَّاهُ عبدُ الرزاقِ (¬١١) (عنْ أبيهِ أن النبِيَّ ﷺ حجَرَ على معاذٍ مالَه وباعَه في دَيْنٍ كانَ عليهِ. رواهُ الدارقطنيُّ، وصحَّحَهُ الحاكمُ. وأخرجَه أبو داودَ مرسلًا، ورُجِّحَ إرسَالَهُ) قالَ عبدُ الحقِّ (¬١٢):