بَكَرَاتٍ. وفيهِ دليلٌ على اشتراطِ رِضَا الواهبِ، وأنهُ إنْ سُلِّمَ إليهِ قَدْرَ ما وهبَ، ولم يرضَ زِيدَ لهُ، وهوَ دليلٌ لأحدِ القولينِ الماضيينِ، وهوَ قولُ عمرَ (¬١). قالُوا: فإذا اشترطَ فيهِ الرِّضَا فليسَ هناكَ بيعٌ انعقدَ؟
الدليل على شرعية العُمرى والرُّقبى
٦/ ٨٨١ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٢). [صحيح]
وَلِمُسْلِم (¬٣): "أَمْسِكُوا عَلَيكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَلَا تُفْسِدُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِي لِلَّذِي أُعْمِرَهَا حَيًا وَمَيتًا وَلِعَقِبِهِ". [صحيح]
وَفِي لَفْظٍ (¬٤): "إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتي أَجَازَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلعَقِبِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِنَّهَا تَرْجعُ إِلَى صَاحِبِهَا". [صحيح]
وَلأَبِي دَاوُدَ (¬٥)، وَالنَّسَائيِّ (¬٦): "لا تُرْقِبُوا، وَلا تُعْمِرُوا، فَمَنْ أُرْقِبَ شَيئًا، أَوْ أُعْمِرَ شَيئًا، فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ". [صحيح]
(وعنْ جابرٍ ﵁ قالَ: قالَ رسول اللَّهِ ﷺ: العُمْرَى) بضمّ المهملةِ، وسكونِ الميمِ، وألفٍ مقصورةٍ (لمنْ وُهِبَتْ لهُ. متفقٌ عليهِ. ولمسلمٍ) أي: منْ حديثِ جابرٍ ﵁: (أمسكُوا عليكمْ أموالكُم، ولا تُفْسِدُوها، فإنهُ مَنْ أعمرَ عُمْرَى فَهِيَ للذي أعمرَها حَيًّا وَميْتًا ولِعَقبهِ، وفي لفظٍ: إنَّما العُمْرَى التي أجازَها رسولُ اللهِ ﷺ أنْ يقولَ: هيَ لكَ ولِعَقِبِكَ، وأما إذا قالَ: هيَ لكَ ما عِشْتَ، فإنّها ترجعُ إلى صاحِبها. ولأبي داودَ والنسائيِّ) أي: منْ حديثِ جابرٍ: (لا تُرقبوا، ولا تُعمِرُوا: فمنْ أرقبَ شيئًا أو