لهُ لا ما جرتِ العادةُ بالإعراضِ عنهُ لِحَقَارَتهِ. وفيهِ حثٌّ علَى التورُّعِ عنْ أكْلِ ما يجوزُ فيهِ أنهُ حرامٌ.
حكم الالتقاط
٢/ ٨٨٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: "اعْرِفْ عِفَاصَهَا، وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهَا"، قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَم؟ قَالَ: "هِيَ لَكَ أَوْ لأخَيكَ أَوْ لِلذئْبِ"، قَالَ: فَضَالَّةُ الإبِلِ؟ قَالَ: "مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتى يَلْقَاهَا رَبُّها"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬١). [صحيح]
ترجمة زيد بن خالد الجهني
(وعنْ زيدِ (¬٢) بن خالدٍ الجُهَنِيِّ) هوَ أبو طلحةَ، أو أبو عبدِ الرحمنِ زيدِ بن خالدِ، نزلَ الكوفةَ وماتَ بها سنةَ ثمانٍ وسبعينَ، وهوَ ابنُ خمسٍ وثمانينَ سنةً، ورَوَى عنهُ جماعةٌ (قالَ: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ لم يقمْ برهانٌ على تعيينِ الرجلِ، (فسأَلَهُ عن اللُّقَطَةِ) أي: عنْ حُكْمِها شَرْعًا (قالَ: اعرِفْ عِفَاصَها) بكسرِ العينِ المهملةِ، ففاءٍ، وبعدَ الألفِ صادٌ مهملةٌ، وعاءَها، ووقعَ في روايةٍ (¬٣) [أخرى] (¬٤)