وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬١)، وَالأَرْبَعَةُ (¬٢) سِوَى أَبِي دَاوُدَ، وَحَسّنَهُ التّرْمِذِيُّ، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (¬٣). [صحيح]
(وعنْ أبي أمامةَ بن سهلٍ ﵁ قالَ: كَتَبَ عمر إلى أبي عبيدة أن رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: الله ورسوله مَوْلَى مَنْ لا مَوْلَى له، والخال وارث مَنْ لا وارثَ له. رواهُ أحمد، والأربعة سِوَى أبي داود، وحسَّنة الترمذيُّ، وصحَّحَه ابن حِبَّانَ).
الحديثُ يردُّ قولَ مَنْ قالَ إنَّ المرادَ بالخالِ في حديثِ المقدامِ السلطانُ، إذ لوْ كانَ كذلكَ لقالَ: وأنا وارثُ مَنْ لا وارثَ لهُ. وقدْ أخرجَ أبو داودُ (¬٤) وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ (¬٥): "أنا وارثُ مَنْ لا وارثَ لهُ أعقلُ عنهُ وأَرِثُه". فالجمعُ بينَه وبينَ حديثِ المقدامِ وحديثِ أبي أمامةَ الدالَّيْنِ على ثبوتِ ميراثِ الخالِ حيث لا وارثَ له، أنهُ أرادَ بهِ أنهُ ﷺ وارثُ مَنْ لا وارثَ لهُ في جميعِ الجهاتِ منَ العصباتِ، وذوي السِّهام، والخالِ. والمرادُ منْ إِرْثهِ ﷺ أنهُ يصيرُ المالُ لمصالحِ المسلمينَ، وأنهُ لا يكون المالُ لبيتِ المالِ إلَّا عندَ عدمِ جميعِ مَنْ ذُكِرَ منَ الخالِ وغَيرِهِ.
ميراث المولود
٩/ ٩٠١ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبي ﷺ قَالَ: "إِذَا اسْتَهَلَّ الْمَولُود وَرِثَ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٦)، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (¬٧). [صحيح]