الشروطُ الجائزةُ لا المنْهِيُّ عنها، فأمَّا شرطُها أنْ لا يخرجَها منْ منزِلها فهذَا شرطٌ غيرُ مَنْهِيٍّ عنهُ فيتعينُ بهِ الوفاءُ.
نكاح المتعة حرام
٢٥/ ٩٣٦ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ أَوْطَاسٍ في الْمُتْعَةِ، ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، ثُمَّ نَهى عَنْهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬١). [صحيح]
(وعنْ سلمةَ بن الأكوعِ ﵁ قالَ: رخَّصَ رسولُ اللَّهِ ﷺ عامَ أوطاسٍ في المتعةِ ثلاثةَ أيامٍ ثمَّ نَهَى عنْهَا. رواهُ مسلمٌ).
اعلمْ أن حقيقةَ المتعةِ كما في كتبِ الإماميةِ (¬٢) هي النكاحُ المؤقتُ بأمدٍ معلومٍ أوْ مجهولٍ، وغايتُه إلى خمسةٍ وأربعينَ يومًا ويرتفعُ النكاحُ بانقضاءِ المؤقتِ في المنقطعةِ الحيضِ، وبحيضتين في الحائضِ، وبأربعةِ أشهرٍ وعشرٍ في المُتَوَفَّى عنْها زوجُها. وحُكْمُه أنْ لا يثبتَ لها مهرٌ غيرُ المشروطِ ولا تثبت لها نفقة ولا توارثٌ ولا عدَّةٌ إلا الاستبراءُ بما ذُكِرَ، ولا يثبتُ بها نسبٌ إلَّا أنْ يشترطَ وتحرمُ المصاهرةُ بسببهِ، هذا كلامُهم. وحديثُ سلمةَ هذا أفادَ أنهُ ﷺ رخَّصَ في المتعةِ ونَهَى عنْها، واستمرَّ النَّهْيُ ونُسِخَتِ الرخصةُ، وإلى نَسْخِها ذهبَ الجماهيرُ (¬٣) منَ السلفِ والخلفِ، وقدْ رُوِيَ نسخُها بعدَ الترخيصِ في ستَّةِ (¬٤) مواطنَ:
الأولُ: في خيبر.
الثاني: في عمرةِ القضاءِ.
الثالث: عامَ الفتحِ.
الرابع: عامَ أوطاسٍ.
الخامسُ: غزوةُ تبوكَ.
السادسُ: في حجَّةِ الوداعِ. فهذهِ التي وردتْ، إلا أن في ثبوتِ بعضِها خلافًا.