تجديدِ عقدٍ، وهذا مذهبُ مالكٍ وأحمدَ والشافعيِّ وداودَ وعندَ الهادويةِ والحنفيةِ أنهُ لا يقرُّ منهُ إلا ما وافقَ الإسلامَ. وتأوَّلُوا هذا الحديثَ بأنَّ المرادَ بالطلاقِ الاعتزالُ وإمساكُ الأختِ الأخْرى التي بقيتْ عندَه بعقدٍ جديدٍ، ولا يخْفَى أنهُ تأويلٌ متعسِّفٌ، وكيفَ يخاطبُ رسولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ دخلَ في الإسلامِ ولم يعرفِ الأحكامَ بمثلِ هذا، وكذلكَ تأوَّلوا مِثْلَ هذَا قولَهُ:
من أسلم وتحته أكثر من أربع
٦/ ٩٤٦ - وَعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ أن غَيْلانَ بنَ سَلَمَةَ أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، فَأَمَرَهُ النَّبيُّ ﷺ: "أنْ يَتَخَيّرَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا". رواهُ أَحْمَدُ (¬١) وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٢)، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (¬٣) وَالْحَاكِمُ (¬٤)، وأَعَلَّهُ الْبُخَارِي (¬٥) وَأَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ (¬٦). [صحيح]
(وعنْ سالم [بن عبد اللَّهِ] (¬٧) عنْ أبيهِ) عبدِ اللَّهِ بن عمرَ (أن غيلانَ بنَ سلمةَ) هوَ ممنْ أسلمَ بعدَ فتحِ الطائفِ ولم يهاجرْ، وهوَ منْ أعيانِ ثقيفٍ وماتَ في خلافةِ عمرَ ﵁، (أسلم وله عشر نسوة وأسلمن معة فأمره النبيّ ﷺ أن يتخيَّرَ منهنَّ أربعًا. رواة أحمدُ والترمذيُّ وصحَّيحَهُ ابن حبانَ والحاكمُ وأعلَّه البخاريُّ وأبو زرعةَ وأبو حاتم)، قالَ الترمذيُّ (¬٨): قالَ البخاري: هذا حديث غيرُ محفوظٍ. وأطالَ المصنفُ في "التلخيص" (¬٩) الكلامَ عَلَى الحديثِ وأخصرُ منهُ أحسنُ إفادةً