حديدٍ كما عرفتَ، وإنْ أُرِيدَ غيرُه فيحتملُ وهوَ بعيدٌ لقولِ المصنفِ (وهوَ طرفٌ منَ الحديثِ الطويلِ المتقدِّمِ في أوائلِ النكاحِ) وعلى تقديرِ أنهُ أريدَ ذلكَ الحديثُ فتأويلُه أنهُ ﷺ أَذِنَ في جَعْلِ الصداقِ خاتمًا منْ حَديدٍ وإنْ لم يتمَّ العقدُ عليهِ.
٩/ ٩٧٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: لَا يَكُونُ الْمَهْرُ أَقلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ.
أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَوْقُوفًا (¬١)، وفي سَنَدِهِ مَقَالٌ. [ضعيف]
(وعنْ عليٍّ ﵁ قالَ: لا يكونُ المهرُ أقلَّ منْ عشرةِ دراهمَ، أخرجُه الدارقطنيُّ موقوفًا وفي سندهِ مقالٌ)، أي موقوفٌ على عليٍّ ﵁. وقدْ رُويَ منْ حديثِ جابرٍ مرفوعًا ولم يصحَّ (¬٢). والحديثُ معارضٌ بالأحاديث المتقدمةِ المرفوعةِ الدالةِ على صحةِ أيِّ شيءٍ صح جعلُه ثمنًا صحَّ جعله مهرًا كما عرفتَ، والمقالُ الذي في الحديثِ هوَ أن فيهِ مبشرَ بنَ عبيدٍ، قالَ أحمدُ: كانَ يضعُ الحديثَ.
استحباب تخفيف المهر
١٠/ ٩٧٧ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خَيْرُ الصَّدَاقِ أَيْسَرَهُ"، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٣) وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ (¬٤). [صحيح]