Lewati ke konten

Kitab: Subulus-Salam · Pengarang: الصنعاني

Baca Juz 6, halaman 121

  1. ٨ - كتاب النكاح
  2. [الباب الخامس] باب الوليمة
  3. حكم وليمة العرس

قولهِ: "أوْلِمْ ولوْ بشاةٍ"، دليلٌ على وجوبِ الوليمةِ في العرسِ، وإليهِ ذهبَ الظاهريةُ (¬١)، قيلَ: وهوَ نصُّ الشافعيِّ في "الأمِّ" (¬٢)، ويدلُّ لهُ ما أخرجَه أحمدُ (¬٣) منْ حديثِ بريدةَ أنهُ ﷺ قالَ لما خطبَ عليٌّ فاطمةَ ﵄: "لا بدَّ منْ وليمةٍ"، وسندُه لا بأسَ بهِ، وهوَ يدلُّ علَى لزوم الوليمةِ وهوَ في معنَى الوجوبِ. وما أخرجَه أَبو الشيخِ والطبرانيُّ في "الأوسطِ" (¬٤) منْ حديثِ أَبي هريرةِ مرفُوعًا: "الوليمةُ حقٌّ وسنةٌ فمنْ دُعِيَ ولم يجبْ فقدْ عَصَى"، والظاهرُ منَ الحقِّ الوجوبُ. وقالَ أحمدُ: الوليمةُ سنةٌ، وقالَ الجمهورُ: مندوبةٌ، وقالَ ابنُ بطالٍ: لا أعلمُ أحدًا أوجبَها، وكأنهُ لم يعرفِ الخلافَ. واستدلَّ الجمهور على النُّدبيةِ بما قالَ الشافعيُّ ﵀: لا أعلمُ أمرَ بذلكَ غيرَ عبدِ الرحمنِ، ولا أعلمُ أنهُ ﷺ تركَ الوليمةَ، رواهُ عنهُ البيهقيُّ فجعلَ ذلكَ مستندًا إلى كونِ الوليمةِ غيرَ واجبةٍ ولا يخفَى ما فيهِ (¬٥). واختلفَ العلماءُ في وقتِ الوليمةِ، هلْ هيَ عندَ العقدِ أو عقبَهُ أو عندَ الدخولِ؟ وهي أقوالٌ في مذهبِ المالكيةِ، ومنْهم مَنْ قالَ عندَ العقدِ وبعدَ الدخولِ، وصرَّحَ الماوردي منَ الشافعيةِ (¬٦) بأنَّها عندَ الدخولِ، قالَ ابنُ السبكي: والمنقولُ منْ فِعْلِ النبيِّ ﷺ أنها بعدَ الدخولِ، وكأنهُ يشيرُ إلى قصةِ زواجِ زينبَ بنتِ جحشٍ (¬٧)، لقولِ أنسٍ: أصبحَ - يعني النبيُّ ﷺ عروسًا بزينبَ فدعَا القومَ. وقدْ ترجَم عليهِ البيهقيُّ بابُ وقتِ الوليمةِ (¬٨). وأما مقدارُها فظاهرُ الحديثِ أن الشاةَ أقلُّ ما يجزئُ، إلَّا أنهُ قدْ ثبتَ أنهُ ﷺ أَوْلَمَ على أمِّ سلمةَ وغيرِها بأقلَّ منْ شاةٍ (¬٩)، وأولمَ على زينبَ بشاةٍ.

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق، ج 6، ص 121 (SanadKitab #1082, hlm. urut 1691)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.