وصحَّحَه الحاكم) فيهِ دليلٌ على أنهُ يجوزُ للرجلِ الدخولُ على مَنْ لم يكنُ في يومِها منْ نسائِه والتأنيسُ لها واللمسُ والتقبيلُ، وفيه بيانُ حسنِ خُلُقِهِ ﷺ وأنهُ كانَ خيرَ الناسِ لأهلِه، وفي هذِه ردٌّ لما قالَه ابنُ العربي. وقدْ أشرنا إليهِ سابقًا (¬١) أنهُ كانَ له ﷺ ساعةٌ منَ النهارِ لا يجبُ عليهِ القَسْمُ فيها وهي بعدَ العصرِ، قالَ المصنفُ ﵀: لم أجدْ لما قالَه دليلًا.
وقدْ عيَّنَ الساعةَ التي كانَ يدورُ فيها الحديثُ الآتي وهو قولُه:
٧/ ١٠٠٠ - ولمُسْلِمٍ (¬٢) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ دارَ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يَدْنُو مِنْهُنَّ. الْحَدِيثَ. [صحيح]
(ولمسلمٍ عنْ عائشةَ كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا صلَّى العصرَ دارَ على نسائِه ثمَّ يدنُو منهنَّ، الحديث) أي دنُوَّ لمسٍ وتقبيلٍ منْ دونِ وِقَاعٍ كما عرفتَ.
٨/ ١٠٠١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْأَلُ في مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: "أَيْنَ أَنا غَدًا؟ " يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لَهُ أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ، فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٣). [صحيح]
(وعنْ عائشةَ ﵂ أن رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يسألُ في مرضِه الذي ماتَ فيهِ أينَ أنا غدًا يريدُ يومَ عائشةَ، فأذنَ له أزواجُه يكون حيث [يشاء] (¬٤) فكانَ في بيتِ عائشةِ. متفقٌ عليهِ). وفي روايةٍ: وكانَ أولَ ما بُدئَ بهِ منْ مرضِهِ في بيتِ ميمونَةَ، أخرجَها البخاريُّ في آخرِ كتابِ المغازي. وقولُه: فأذنَ له أزواجُه، وقعَ عندَ أحمدَ (¬٥) عنْ عائشةَ أنهُ ﷺ قالَ: إني لا أستطيعُ أنْ أدورَ بيوتَكنَّ فإنْ شئتنّ أذنتنَّ لي فَأَذِنَّ لهُ، ووقعَ عندَ ابن سعدٍ (¬٦) بإسنادٍ صحيحٍ عن الزهريِّ أن فاطمةَ ﵂ هيَ التي خاطبتْ أمهاتِ المؤمنينَ وقالتْ: إنهُ يشقُّ عليه الاختلافُ، ويمكنُ أنهُ