[الباب السابع] باب الخُلْع
بضمِّ المعجمةِ وسكونِ اللامِ، هوَ فراقُ الزوجةِ على مالٍ، مأخوذٌ منْ خَلَعَ الثوبَ؛ لأنَّ المرأةَ لباسُ الرجلِ مجازًا. وضم المصدرِ تفرقةٌ بينَ المعنَى الحقيقيِّ والمجازيِّ، والأصلُ فيهِ قولُه تعالَى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (¬١).
الخُلع ورد ما أخذت الزوجة
١/ ١٠٠٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثَابتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعِيبُ عَلَيْهِ في خُلُقٍ وَلَا دِينٍ، وَلكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ في الإِسْلَامِ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ"؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (¬٢)، وفي روَايَةٍ لَهُ (¬٣): وَأَمَرَهُ بِطَلَاقِهَا. [صحيح]
- وَلأَبِي دَاوُدَ (¬٤) وَالتِّرْمِذِي (¬٥)، وَحَسّنَهُ: أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ، فَجعَلَ النَّبي ﷺ عِدَّتَهَا حَيْضَةً. [صحيح]