عظم شأن دم الإنسان
٣/ ١٠٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَينَ الناسِ يَومَ الْقِيَامَةِ في الدِّمَاءِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬١). [صحيح]
(وعنْ عبدِ الله بن مسعود ﵁ قالَ: قالَ رسول اللَّهِ ﷺ: أول ما يُقْضَى بينَ الناسِ يومَ القيامةِ في الدماءِ. متفقٌ عليهِ).
فيهِ دليلٌ على عِظَمِ شَأنِ دمِ الإنسانِ، فإنهُ لا يقدَّمُ في القضاءِ إلَّا الأهمُّ، ولكنَّه يعارضُه حديثُ: "أولُ ما يحاسَبُ العبدُ عليهِ صلاتُه"، أخرجَه أصحابُ السُّنَنِ (¬٢) منْ حديثِ أبي هريرةَ، ويجابُ بأنَّ حديثَ الدماءِ [مما] (¬٣) يتعلَّقُ بحقوقِ المخلوقِ، وحديثُ الصلاةِ فيما يتعلَّقُ بعبادةِ الخالقِ، وبأنَّ ذلكَ في أوليةِ القضاءِ، والآخرَ في [أوليةِ] (¬٤) الحسابِ كما يدلُّ لهُ ما أخرجَهُ النسائيُّ (¬٥) منْ حديثِ ابن مسعودٍ بلفظِ: "أولُ ما يحاسب عليهِ العبدُ صلاتُه، وأولُ ما يُقْضَى بينَ الناسِ في الدماءِ".
وقدْ أخرجَ البخاريُّ منْ حديثِ عليٍّ ﵁ وغيرِهِ: "أنهُ ﵁ أولُ مَنْ يجثُو بينَ يدي الرحمنِ للخصومةِ يومَ القيامةِ في قَتْلَى بدرٍ"، فبيَّنَ فيهِ أولَ قضيةٍ يُقْضَى فيها. وقدْ بيَّنَ الاختصامَ حديثُ أبي هريرةَ: "أولُ ما يُقْضَى بينَ الناسِ في