قطعُ الأنفِ، أوِ الأذُنِ، أوِ اليدِ، أو الشَّفَةِ كما في "القاموس" (¬١). ويُقَاسُ عليهِ إذا كانَ القاتلُ غيرَ السيِّد [بطريقِ] (¬٢) الأَوْلَى.
والمسألةُ فيها خلافٌ. ذهبَ النَّخَعِيُّ وغيرُه إلى أنهُ يُقْتَلُ الحرُّ بالعبدِ لحديث سَمُرَةَ هذا، وأيَّدَهُ عمومُ قولِه تعالَى: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (¬٣). وذهبَ أبو حنيفةَ إلى أنهُ يُقْتَلُ بهِ لعموم الآيةِ، إلا إذا كان سيِّده، وكأنهُ يخصُّ السيِّدَ بحديثِ: "لا يقادُ مملوكٌ من مالِكِهِ، ولا ولدٌ مِنْ والدهِ"، أخرجَهُ البيهقيُّ (¬٤) إلا أنهُ منْ روايةِ عمرَ بن عيسى يُذْكَرُ عن البخاريِّ (¬٥) أنهُ مُنْكَرُ الحديثِ.
وأخرجَ البيهقيُّ (¬٦) منْ حديثِ ابن عمرٍو في قصةِ زنباعٍ لما جبَّ عبدَهُ، وجدَعَ أَنْفَهُ، أنهُ ﷺ قالَ: "مَنْ مثَّلَ بعبده وحرَّقَ بالنارِ، فهوَ حرٌّ، وهوَ مولَى اللَّهِ ورسولِه"، فأعتقَهُ ﷺ ولم يقتصَّ منْ سيِّد، إلا أن فيهِ المثنَّى بنَ الصباحِ (¬٧) ضعيفٌ، ورواهُ عن الحجاجِ بن أرطأةَ (¬٨) منْ طريقٍ آخرَ ولا يُحْتَجُّ بهِ.
وفي البابِ أحاديثُ لا تقومُ بها حجةٌ، وذهبتِ الهادويةُ [والشافعية] (¬٩) ومالكٌ وأحمدُ إلى أنهُ لا يُقَادُ الحرُّ بالعبدِ مطْلقًا مستدلِّينَ بما يفيدُه قولُه تعالَى: