وفتحِ اللامِ، ضعَّفهُ جماعةٌ فلا يُحْتَجُّ بما انفردَ به إذا وصلَ، فكيفَ إذا أرسلَ؟ فكيفَ إذا خالفَ؟ وفيهِ إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ أبي لَيْلَى ضعيفٌ (¬١)، (أنَّ النبيَّ ﷺ قَتَلَ مسلمًا بمعاهَدٍ وقالَ: أنا أولى مَنْ وَفَى بِذِمَّتِهِ. أخرجَهُ عبدُ الرزاقِ هكَذا مرسلًا ووصلَه الدارقطنيُّ بذكرِ ابنِ عمرَ فيهِ وإسنادُ الموصولِ واهٍ)، تقدَّم الكلامُ في الحديثِ قريبًا.
١٦/ ١١٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قُتِلَ غُلَامٌ غيلَةً، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ اشْتَرَكَ فِيهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ بِهِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (¬٢). [صحيح]
(وعنِ بنِ عمرَ ﵄ قالَ: قُتِلَ غلامٌ غِيْلَةً) بكسرِ الغينِ المعجمةِ وسكونِ المثناةِ التحتيةِ، أي سرًّا، (فقالَ عمرُ ﵁: لو اشْتركَ فيهِ أهل صنعاءَ لقتلتُهم بهِ. أخرجَهُ البخاريُّ)، وأخرجَهُ ابنُ أبي شيبةَ (¬٣) منْ وجْهٍ آخرَ عنْ نافعِ أنَّ عمرَ "قتلَ سبعةً منْ أهلِ صنعاءَ برجلٍ"، وأخرجَهُ في "الموطأ" (¬٤) بسندٍ آخرَ منْ حديثِ ابنِ المسيِّبِ: "أنَّ عمرَ قتلَ خمسةً أو ستةً برجلٍ قتلُوه غيلةً وقالَ: لو تَمَالأَ عليهِ أهلُ صنعاءَ لقتلتُهم بهِ جميعًا".
وللحديثِ قصةٌ أخرجَها الطحاويُّ (¬٥) والبيهقيُّ (¬٦) عنِ ابنِ وهْبٍ قالَ: حدَّثني جريرُ بنُ حازمٍ أنَّ المغيرةَ بنَ حكيمٍ الصنعانيِّ حدَّثهُ عنْ أبيهِ: "أنَّ امرأةً بصنعاءَ غابَ عنْها زوجُها وتركَ في حجرِها ابنًا لهُ منْ غيرِها غُلامًا يُقَالُ لهُ أصيلٌ، فاتخذتِ المرأةُ بعدَ زوجِها خليلًا فقالتْ لهُ: إنَّ هذا الغلامَ يفضحُنا فاقتلْه، فأَبَى فامتنعتْ منهُ فطاوعَها، فاجتمعَ على قتلِ الغلامِ الرجلُ ورجلٌ آخرُ والمرأةُ وخادمُها فقتلُوه ثمَّ قطَّعوهُ أعضاءَ وجعلُوه في عَيْبَةٍ (¬٧) وطرحُوه في رَكِيَّةٍ (¬٨) في ناحيةِ القريةِ ليسَ فيها ماءٌ - وذكرَ القصةَ وفيها - فَأُخِذَ خليلُها فاعترفَ ثم اعترفَ