Lewati ke konten

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق · الصنعاني

Juz 7, hlm. 68

  1. ١١ - كتاب الجنايات
  2. [الباب الثاني] باب دعوى الدم والقسامة
  3. لا تثبت دعوى القسامة من دون ما تستند عليه من اللوث ونحوه
  4. المسألة الثانية

الجاهليةِ وقضَى بها رسولُ اللهِ ﷺ بينَ ناسٍ منَ الأنصارِ في قتيلٍ ادَّعوه علَى يهود. رواهُ مسلمٌ).

قولُه: على ما كانتْ عليهِ في الجاهليةِ، هو إشارة إلى ما أخرجَهُ البخاريُّ (¬١) في قصةِ الهاشميِّ في الجاهليةِ وفيها: "أنَّ أبا طالبٍ قالَ للقاتلِ: اخترْ مِنَّا إحدَى ثلاثٍ: إنْ شِئتَ أنْ تؤدِّيَ مائةً منَ الإبلِ فإنكَ قتلتَ صاحبنَا خطأً، وإنْ شئتَ حلفَ خمسونَ منْ قومِكَ أنكَ لم تقتلْه، وإنْ أَبَيْتَ قتلْناكَ بهِ"، وفيهِ دليلٌ على ثبوتِ القتلِ بالقَسَامةِ.

واعلمْ أنا قدْ أشرْنا إلى أنهُ لم يثبتِ القسامةَ إلَّا الجماهيرُ كما قرَّرْناهُ عنْهم، وذهبَ سالمُ بنُ عبدِ اللهِ وعمرُ بنُ عبدِ العزيزِ وأبو قلابةَ وابنُ عليةَ والناصرُ إلى عدمِ [شرعية القسامة] (¬٢) لمخالفتِها الأصولَ المقررة شرْعًا، فإنَّ الأصْلَ أنَّ البيِّنةَ على المدَّعي واليمينُ على المدَّعَى عليهِ، وبأنَّ الأَيْمانَ لا تأثيرَ لها في إثباتِ الدماءِ، وبأنَّ الشرعَ وردَ بأنهُ لا يجوزُ الحِلفُ إلَّا علَى ما عُلِمَ قطْعًا أو شُوهَدَ حِسًا وبأنه ﷺ لم يحكمْ بها وإنَّما كانتْ حُكْمًا جاهليًا فتلطَّفَ ﷺ بهم ليريَهم كيفَ لا يجري الحكمُ بها على أصولِ الإسلامِ.

وبيانُ أنهُ لم يحكمْ بها أنَّهم لما قالُوا لهُ: وكيفَ نحلفُ ولم نحضرْ ولم نشاهدْ، لمْ يبيِّنْ لهمْ أنَّ هذا الحلِفَ في القسامة منْ شأنِه ذلكَ وأنهُ حُكْمُ اللهِ وشرعُه، بلْ عدلَ إلى قولِه: تحلف لكمْ يهودُ، فقالُوا: ليسوا بمسلمينَ، فلم يوجبْ ﷺ عليهمْ ويبيِّنْ لهمْ أنْ ليسَ لكمْ إلَّا اليمينُ منَ المدَّعَى عليهمْ مُطْلقًا مسلمينَ كانُوا أو غيرَهم، بلْ عدلَ إلَى إعطاءِ الديةِ منْ عندِه ﷺ، ولو كانَ الحكمُ ثابتًا بها لبيَّن وجْهَهُ لهمْ، بل تقريرُه ﷺ لهمْ على أنهُ لا حَلِفَ إلَّا على شيءٍ مشاهَدٍ مَرْئِيٍّ دليلٌ على أنه لا حَلِفَ في القسامةِ، ولأنهُ لمْ يطلبْ ﷺ اليهودَ للإجابةِ عنْ خصومِهم في دعواهُم فالقصةُ مناديةٌ بأنَّها لم تخرجْ مَخْرَجَ الحكمِ الشرعيِّ إذْ لا يجوزُ تأخيرُ البيانِ عنْ وقتِ الحاجةِ، فهذَا أقْوى دليلٍ بأنَّها ليستْ

Rujukan halaman ini: سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق، ج 7، ص 68 (Shamela #1082, hlm. urut 1936)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.