[الباب الثالث] باب قتال أهل البغي
البغيُ مصدرُ بَغَى عليهِ، بفتحِ الغينِ المعجمةِ، بَغْيًا بفتحِ الموحدةِ وسكونِ المعجمةِ، عَلَا وظَلَم وعدلَ عنِ الحقِّ، ولهُ معانٍ كثيرةٌ. وذكرَ الشارحُ (¬١) ﵀ معناهُ الاصطلاحيِّ هُنَا وساقَهُ على اصطلاحِ الهادويةِ. وقدْ أبنَّا ما فيهِ في حواشي "ضوء النهارِ" (¬٢)، ولم نذكرْه هنا لعدم انطباقِ الأحاديثِ عليهِ.
من حمل السلاح على المسلمين فليس منهم
١/ ١١١٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٣). [صحيح]
(عنِ ابنِ عمرَ ﵄ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: مَنْ حملَ علينا السلاحَ فليس مِنَّا. متفقٌ عليهِ)، أي مَنْ [حمل] (¬٤) لقتالِ المسلمينَ بغيرِ حقٍّ، كنَّى بحملِه عنِ المقاتلةِ إذِ القتلُ لازمٌ لحملِ [السلاح] (¬٥) في الأغلبِ، ويحتملُ أنهُ لا كنايةَ فيهِ، وأنَّ المرادَ حملُه حقيقةً لإرادةِ القتالِ، ويدلُّ [عليهِ] (¬٦) قولُه: علينا. وقولُه: (فليسَ