يُقْتَصُّ ممنْ قتلَ مِنَ البغاةِ واستدَلُّوا [بعمومِ] (¬١) الآياتِ والأحاديثِ نحو: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ (¬٢)، وحديثِ: "منِ اعتبطَ مسلمًا بقتلٍ عنْ بيِّنة فهوَ قَوَدٌ" (¬٣)، وأجيبَ بأنَّها عموماتٌ خُصَّتْ بما ذُكِرَ منْ أدلةٍ أَهْلِ القولِ الأَوَّلِ.
من خرج علَى من اجتمعت عليه الكلمة حلَّ دمه
٥/ ١١٢٢ - وَعَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُم جَمِيعٌ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُم فَاقْتُلُوهُ"، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (¬٤). [صحيح]
(وعنْ عَرْفَجَةَ) بضمِّ العينِ المهملةِ وسكونِ الراءِ وضمِّ الفاءِ وجيمٍ (ابنِ شريحٍ) بالشينِ المعجمةِ مصغَّرُ شَرْحٍ، وقيلَ بالمهملةِ، ([قال]: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: منْ أَتَاكُم وأمْرُكُم جميعٌ يريدُ أنْ يفرِّقَ جماعتكم فاقْتُلوه. أخرجَهُ مسلم).
ورواهُ مسلمٌ (¬٥) بلفظِ: "سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: ستكونُ هِنَاتٌ وهِنَاتٌ فمنْ أرادَ أنْ يفرِّقَ أمرَ هذِه الأمةِ وهيَ جميعٌ فاضرِبُوه بالسيفِ كائِنًا مَنْ كانَ"، وفي لفظٍ (¬٦): "فاقتلُوه"، وفي لفظٍ (¬٧): "مَنْ أَتَاكُم وأَمرُكُم جميعٌ على رجلٍ واحدٍ يريدُ أنْ يشقَّ عَصَاكُم أو يفرِّقَ جماعتَكُم فاقتلُوه".
وأخرجَ الشيخانِ (¬٨) واللفظُ للبخاريِّ منْ حديثِ ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: "منْ رأَى مِنْ أميرِهِ شيئًا يكرهُه فيلصبرْ عليهِ فإنهُ مَنْ فارقَ الجماعةَ شِبْرًا فماتَ ماتَ