"ولا يحلُّ مالُ امرئٍ مسلمٍ إلَّا بطيبةٍ منْ نفسهِ" (¬١)، ولأنهُ اجتمعَ في السرقةِ حقَّانِ حقٌّ للهِ تعالَى وحقٌّ للآدميِّ فاقتضَى كلُّ [واحد] (¬٢) موجِبَه، ولأنهُ قام الإجماعُ أنهُ إذا كانَ [المال] (¬٣) موجُودًا بِعَيْنِهِ أُخِذَ منهُ فيكونُ إذا لم يوجْد في ضمانهِ قياسًا علَى سائرِ الأموالِ الواجبةِ.
وقولُه: اجتماعُ الحقَّيْنِ مخالِفٌ للأصولِ، دعْوى غيرُ صحيحةٍ، لأن الحقَّيْنِ مختلفانِ، فالقطِع لحكمة الزجرِ، والتغريمُ [تفويت] (¬٤) حقِّ الآدميِّ كما في الغصْبِ، ولا يَخْفى قوةُ هذا القولِ.
اشتراط الحرز
١١/ ١١٥٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَن التَّمْرِ الْمُعَلَّق، فَقَالَ: "مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ الْغَرَامَةُ وَالْعُقُوبَةُ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيءٍ مِنْهُ