بالفاءِ والضادِ المعجمةِ والخاءِ المعجمةِ، ما افتضخَ منَ البُسْرِ منْ غيرِ أنْ تمسَّه نارٌ، وسمَّاهُ ابنُ عمرَ (١) الفضوخُ، قالَ أبو عبيدٍ (١): فإنْ كانَ معَ البسرِ تمرٌ فهوَ الذي يُسَمَّى الخليطينِ، قالَ أبو عبيدٍ (¬١): بعضُ العربِ [يسمي] (¬٢) الخمرَ بِعَيْنِها [الطلي] (¬٣)، (قالَ) عبيدُ بنُ الأبرصِ (¬٤):
هي الخمرُ تُكْنَى [الطلي] (¬٥) … كما الذئبُ يُكْنَى أبا جعدةِ
قالَ: وكذلكَ الخمرُ تسمَّى الباذقَ.
إذا عرفتَ فهذهِ آثارٌ تؤيدُ العملَ بالعمومِ، ومعَ التعارضِ فالترجيحُ للمحرِّمِ على المبيحِ، ومنْ أدلةِ الجمهورِ الحديثُ الآتي:
ما أسكر كثيره فقليله حرام
٩/ ١١٧١ - وَعَنْ جَابرٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَا أَسْكَرَ كثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ"، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (¬٦). [صحيح]
(وعنْ جابرٍ ﵁ عنْ رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: ما أسكرَ كثيرُه فقليلةُ حرامٌ. أخرجَهُ أحمدُ والأربعةُ وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ)، وأخرجَهُ الترمذيُّ (¬٧) وحسَّنهُ ورجالُه ثِقَاتٌ.
وأخرجَ النسائيُّ والدارقطنىُّ وابنُ حِبَّانَ (¬٨) منْ طَريقِ عامرِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ عنْ أبيهِ بلفظِ: "نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ عنْ قليلِ ما أسكرَ كثيرُه"، وفي البابِ عنْ