مسلمٌ فلا يجبُ [لما تقدَّمَ قريبًا في شرحِ الحديثِ الأولِ] (¬١)، وصحَّ [حديث] (¬٢) أنَّ عثمانَ ﵁ منعَ عبيدَهُ أنْ يدفعُوا عنهُ وكانُوا أربعَ مائةٍ وقالَ: مَنْ ألقَى سلاحَه فهوَ حرٌّ، قالُوا: وخالفَ المضطرَ فإنَّ في القتلِ شهادةً بخلافِ تركِ الأكلِ، وهلْ تركُ الدفاعِ عنْ قتلِ النفسِ مباحٌ أوْ مندوبٌ؟ فيهِ خلافٌ.
ما الذي ينبغي سلوكه في الفتنة
٥/ ١١٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ أَبي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "تَكُونُ فِتَنٌ، فكُنْ فِيهَا عَبْدَ اللهِ الْمَقْتُولَ، وَلَا تَكُنْ الْقَاتِلَ" أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وَالدَّارَقُطْنيُّ.
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ (¬٣) نَحْوَهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ. [حسن لغيره]
[في قتالِ الصائلِ الذي ذكرَه في الترجمةِ] (¬٤) (وعنْ عبدِ اللهِ بنِ خبابٍ) بفتحِ الخاءِ المعجمةِ فموحَّدةِ مشددةٍ فألفٍ فموحدةٍ، وهوَ خبابُ بنُ الأرتِّ صحابيُّ تقدَّمتْ ترجمتُه في الصلاة في الجزء الأول (سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: تكونُ فِتَنٌ فكنْ فيها عبدَ اللهِ المقتولَ ولا تكنِ القاتلَ. أخرجَهُ ابنُ أبي خيثمةَ) بالخاءِ المعجمةِ مفتوحةً فمثناةٍ تحتيةٍ ساكنةٍ فمثلثةٍ (والدارقطنيُّ. وأخرجَ أحمدُ نحوَه عنْ خالدِ بنِ عُرفطةَ) (¬٥) بضمِّ العينِ المهملةِ وسكونِ الراءِ وضمِّ الفاءِ وبالطاءِ