(وعنِ ابنِ عمرَ ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ رأى امرأةً مقتولةً في بعضِ مغازيهِ فأنكرَ قَتْلَ النساءِ والصبيانِ. متفقٌ عليهِ). وقدْ أخرجَ الطبرانيُّ (¬١) أنهُ ﷺ لمَّا دخلَ مكةَ أُتِيَ بامرأةٍ مقتولةٍ فقالَ: "ما كانتْ هذهِ لتقاتل"، أخرجهُ عنِ ابنِ عمر فيحتملُ أنَّها هذهِ.
وأخرجَ أبو داودَ في "المراسيلِ" (¬٢) عنْ عكرمةَ أنهُ ﷺ: "رأى امرأةً مقتولةً بالطائفِ فقالَ: ألم أَنْهَ عنْ قتلِ النساءِ، مَنْ صاحبُها؟ فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللهِ أردفْتُها فأرادتْ أنْ تصرعَني فتقتلَني، فقتْلتُها، فأمرَ بها أنْ توارَى"، ومفهومُ قولِه: "لتقاتل" وتقريرُه لهذا القاتل يدلُّ على أنَّها إذا قاتلتْ قُتِلَتْ، وإليهِ ذهبَ الشافعيُّ. واستدلَّ أيضًا بما أخرجَهُ أبو داودَ (¬٣) والنسائيُّ (¬٤) وابنُ حبَّانَ (¬٥) منْ حديثِ رباحِ بنِ الربيع التميميِّ قالَ: كنَّا معَ رسولِ اللهِ ﷺ في غزوةٍ فرأَى النَّاسَ مجتمعينَ فرأَى امرأةً مقتولةً فقالَ: "ما كانت هذه لتقاتل".
قتل شيوخ المشركين وترك شبابهم
١٧/ ١١٩٦ - وَعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكينَ وَاسْتَبْقُوا شَرْخَهُمْ"، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ (¬٦)، وَصَحّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٧). [ضعيف]
(وعنْ سَمُرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: اقتلُوا شيوخَ المشركينَ واستبقُوا شرْخَهُم) بالشينِ المعجمةِ وسكونِ الراءِ والخاءِ المعجمةِ، وهمُ الصغارُ الذينَ لم يُدْرِكُوا، ذَكَرهُ في "النهايةِ" (¬٨).