على جوازِ المبارزةِ لمنْ عرفَ مِنْ نفسهِ بلاءً في الحروبِ وشدةً وسَطْوةً.
إتلاف أموال المحاربين
٢٠/ ١١٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: حَرَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَّعَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬١). [صحيح]
(وعنِ ابنِ عمرَ ﵄ قالَ: حرَّقَ رسولُ اللهِ ﷺ نخلَ بني النضيرِ وقطَعَ. متفقٌ عليهِ)، يدلُّ علَى جوازِ إفسادِ أموالِ أهلِ الحربِ بالتحريقِ والقطعِ لمصلحةٍ في ذلكَ، ونزلتِ الآيةُ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ (¬٢) الآيةَ، قالَ المشركونَ: إنكَ تَنْهَى عن الفسادِ في الأرضِ فما بالُ قطعِ الأشجارِ وتحريقِها؟ قالَ في "معالمِ التنزيلِ" (¬٣): اللِّيْنَةُ فِعلةٌ منَ اللونِ ويُجْمَعُ على أَلوانٍ، وقيلَ منَ اللِّيْنِ ومعناهُ النخلةُ الكريمةُ وجَمْعُها لِيْنٌ، وقدْ ذهبَ الجماهيرُ إلى جوازِ التحريقِ والتخريبِ في بلادِ العدوِّ وكَرهَهُ الأوزاعيُّ وأبو ثورٍ واحتجَّا بأنَّ أبا بكرٍ ﵁ وصَّى جيوشَهُ أنْ لا [يفعلُوا] (¬٤) ذلكَ.
وأُجِيْبَ بأنهُ رأَى المصلحةَ في بقائِها؛ لأنهُ قدْ علمَ أنَّها تصيرُ للمسلمينَ، فأرادَ بقاءَها لهم وذلكَ يدورُ على ملاحظةِ المصلحةِ.
النهي عن الغلول
٢١/ ١٢٠٠ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَغُلُّوا فَإِنَّ الْغُلُولَ نَارٌ وَعَارٌ عَلَى أَصْحَابِهِ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬٥) وَالنَّسَائِيُّ (¬٦)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (¬٧). [حسن]