مسلمٍ (¬١) منْ حديثِ أنسٍ أن المدَّةَ كانتْ أربعينَ ليلةً. وفي الحديثِ دليل [على] (¬٢) أنهُ يجوزُ قَتْلُ الكفَّارِ إذا تحصَّنُوا بالمنجنيقِ، ويُقَاسُ عليهِ غيرُه منَ المدافعِ وغيرها.
إقامة الحدود بالحرَم
٢٥/ ١٢٠٤ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأسِه الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: "اقْتُلُوهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٣). [صحيح]
(وعنْ أنسٍ ﵁ أن النبيَّ ﷺ دخلَ مكَّةَ وعلى رأسهِ المِغْفَرُ) بالغينِ المعجمةِ ففاءٍ، في "القامَّوَسِ" (¬٤): المغفرُ كمِنْبَرٍ وبهاءٍ وككتابةٍ، زَرَدٌ منَ الدرعِ يُلْبَسُ تحتَ الْقَلَنْسُوَةِ، أوْ حِلَقٌ يتقنَّعُ بها المسلَّحُ، (فلما نزعَ المغفرَ جاءهُ رجلٌ فقالَ: ابن خَطَلٍ) بفتحِ الخاءِ المعجمةِ وفتحِ الطاءِ المهملةِ (متعلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ، فقالَ: اقتلُوه. متفقٌ عليهِ).
فيهِ دليلٌ علَى أنهُ ﷺ دخلَ مكّةَ غيرَ مُحرِم يومَ الفتحِ؛ لأنهُ دخلَ مقاتلًا، ولكنه يختصُّ بهِ ذلكَ، فإنهُ محرَّمٌ القتالُ فيها كما قالَ ﷺ: "وإنَّما أُحِلَّتْ لي ساعةً منْ نهارٍ" الحديثَ، وهوَ متفقٌ عليهِ (¬٥).
وأما أمرُهُ ﷺ بِقتلِ ابن خَطَلٍ، وهوَ أحدُ جماعةٍ تسعةٍ أمرَ ﷺ بِقَتْلِهِمْ ولوْ