مِخْلَبٍ) بكسرِ الميمِ وسكونِ الخاءِ [المعجمةِ] (¬١) وفتحِ اللامِ آخرَه موحدةٌ (منَ الطيرِ).
وأخرجَ الترمذيُّ (¬٢) منْ حديثِ جابرٍ تحريمُ كل ذي مخلبِ منَ الطيرِ، وأخرجَهُ (¬٣) أيضًا منْ حديثِ العِرباضِ بن ساريةَ وزادَ فيهِ: يومَ خيبرَ. في "القاموس" (¬٤): المخلبُ ظُفرُ كلِّ سَبُعٍ منَ الماشي والطائرِ أو لما يصيدُ منَ الطيرِ. والظفرُ لما لا يَصيدُ. وإلى تحريمِ كلِّ ذي مخْلَبٍ منَ الطير ذهبتِ الهادويةُ ونسبهُ النوويُّ (¬٥) إلى الشافعيِّ وأبي حنيفةَ وأحمدَ وداود والجمهورِ.
وفي "نهاية المجتهدِ" (¬٦) نسبَ إلى الجمهورِ [القولَ] (¬٧) بحلِّ كلِّ ذي مخلبٍ منَ الطيرِ وقالَ: وحرَّمها قومٌ، ونَقْلُ النوويِّ أثبتُ لأنهُ المذكورُ في كتبِ الفريقينِ وأحمدَ، فإنَّ في دليلِ الطالبِ على مذهبِ أحمدَ ما لفظُه: ويحرمُ منَ الطيرِ ما يصيدُ بمخلبهِ كعُقابِ وبازٍ وصقرٍ وباشقٍ وشاهينٍ، وعدَّ كثيرًا منْ ذلكَ، ومثلُه في "المنهاج" (¬٨) للشافعيةِ، ومثلُه للحنفيةِ (¬٩).
وقالَ مالكٌ: يُكْرَهُ كلُّ ذي مخلبٍ منَ الطيرِ ولا يحرمُ. وأما النسرُ فقالُوا: ليسَ بذي مخلبٍ ولكن يحرم لاستخباثهِ. وقالتِ الشافعيةُ: يحرمُ ما ندبَ قتلُه كحيةٍ وعقربٍ وغرابٍ أبقعَ وحدأةٍ وفأرةٍ وكلّ سَبُعٍ ضارٍ، واستدلُّوا بقولِه ﷺ: "خمسٌ فواسقُ يُقْتَلْنَ في الحل والحرَمِ" (¬١٠)، تقدَّمَ في كتاب الحجّ، قالُوا: ولأنَّ هذهِ مستخبثاتٌ شرعًا وطبعًا.