(وعنْ عبدِ الرحمنِ بن عثمانَ) (¬١) هوَ ابنُ عبيد اللَّهِ التيميِّ القرشيِّ ابن أخي طلحةَ بن عبيد الله الصحابي، قيلَ أنهُ أدركَ النبيَّ ﷺ وليستْ لهُ رواية. أسلمَ يومَ الفتحِ وقيلَ يومَ الحديبيةِ، وقُتِلَ معَ ابن الزبيرِ في يومِ واحدٍ، رَوَى عنهُ ابناهُ وابنُ المنكدرِ (أن طبيبًا سألَ النبيّ ﷺ عن الضفدعِ) بزنةِ الخنصرِ (يجعلُها في دواءٍ فنَهى عنْ قَتْلِها. أخرجَهُ أحمدُ وصحَّحهُ الحاكمُ).
وأخرجَه أبو داودَ والنسائي والبيهقيُّ بلفظِ: "ذكرَ طبيبٌ عندَ النبيّ ﷺ دواءً وذكرَ الضفدعَ يجعلُها فيهِ، فنَهى رسولُ اللَّهِ ﷺ عنْ قتلِ الضفدعِ". قالَ البيهقي: هوَ أقْوى ما وردَ في النَّهْي عنْ قتلِ الضفدعِ.
وأخرجَ (¬٢) منْ حديثِ ابن عمرَو: "لا تقتلُوا الضفدعَ فإنَّ نقيقَها تسبيحٌ، ولا تقتلُوا الخفاشَ فإنهُ لما خربَ بيتَ المقدسِ قالَ: يا ربِّ سلِّطني على البحرِ حتَّى أغرقَهم"، قالَ البيهقي إسنادُه صحيحٌ. وعنْ أنسٍ: "لا تقتلُوا [الضفدع] (¬٣) فإنَّها مرتْ على نارِ إبراهيمَ فجعلتْ في أفواهِها الماءَ وكانتْ ترشهُ على النارِ" (¬٤).
والحديثُ دليلٌ على تحريمِ قتلِ الضفادعِ، قالُوا: ويؤخذُ منهُ تحريمُ أكْلِها لأنَّها لو حلَّتْ لما نَهَى عنْ قتلِها، وتقدمَ نظيرُ هذا الاستدلالِ وليسَ بواضحٍ.
* * *