يضرُّك أنْ لا أعرفَكَ، ائتِ بمنْ يعرفُكَ، فقالَ رجلٌ منَ القومِ: أنا أعرفُه، قالَ: بأيِّ شيءِ تعرفُه؟ قالَ: بالعدالةِ والفضلِ، فقالَ: هوَ جارُك الأَدْنى تعرفُ ليلَه ونهاره، ومدخلَه ومخرجَه؟ قالَ لا، قالَ فمعاملك بالدينارِ والدرهمِ اللذيْنِ يُسْتَدلُّ بهما على الورعِ، قالَ: لا، قالَ: فرفيقُكَ في السفرِ الذي يُسْتَدَلُ بهِ على مكارمِ الأخلاقِ، قالَ: لا، قالَ: لستَ تعرفُه، ثمَّ قالَ للرجلِ: ائتِ بمنْ يعرفُك". قالَ ابنُ كثيرِ: رواهُ البغويُّ (¬١) بإسنادِ حسنٍ.
من أكبر شهادة الزور
٦/ ١٣٢٣ - وَعَنْ أَبي بَكرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ عَدَّ شَهَادَةَ الزُّورِ في أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٢)، في حَدِيثِ طَوِيلٍ. [صحيح]
(وعنْ أبي بكرةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ أنهُ عدَّ شهادةَ الزورِ في أكبرِ الكبائرِ. متفقٌ عليهِ في حديثِ). ولفظ الحديث أنهُ ﷺ: "ألا أنبّئُكم بأكبرِ الكبائرِ - ثلاثًا - قالُوا: بلَى، قالَ: [الإشراكُ] (¬٣) باللهِ، وعقوقُ الوالدينِ [ … ] (¬٤)، وكانَ متكئًا [فجلس] (¬٥) ثمَّ قالَ: "ألا وقولَ الزورِ" فما زال يكررهُا حتَّى قلْنا ليتَه سكتَ. تقدَّم تفسيرُ شهادةِ الزورِ. قالَ الثعلبيُّ (¬٦): الزورُ تحسينُ الشيءِ ووصفهُ بخلافِ