إسنادِه كذَا قالَ، لكنَّه قالَ الترمذيُّ في العللِ (¬١): سألتُ محمَّدًا يعني البخاريَّ عنهُ فقالَ: لم يسمعْه عندي عمرٌو منِ ابن عباسٍ، يريدُ عمرَو بنَ دينارٍ راويه عن ابن عباسٍ. قالَ الحاكم: قدْ سمعَ عمرٌو منِ ابن عباسٍ عدةَ أحاديثَ، وسمعَ منْ جماعةٍ منْ [الصحابةِ] (¬٢)، فلا ينكرُ أن يكونَ سمعً منهُ حديثًا. وسمعَهُ منْ أصحابهِ عنهُ، ولهُ شواهدُ منها:
٩/ ١٣٢٦ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ مِثْلُهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٣)، وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٤)، وَصَحّحَهُ (¬٥) ابْنُ حِبَّانَ. [صحيح]
(وعنْ أبي هريرة ﵁ مثلُهُ. أخرجَه أبو داودَ، والترمذيُّ، وصحَّحه ابن حبانَ)، وأخرجَهُ أيضًا الشافعي (¬٦). قالَ ابنُ أبي حاتمٍ في العللِ (¬٧) عنْ أبيهِ: هوَ صحيحٌ. وقدْ أخرجَ الحديثَ عن اثنينِ وعشرين منَ الصحابةِ (¬٨)، [وقدْ] سردَ الشارحُ أسماءَهم. والحديثُ دليلٌ على أنهُ يثبتُ القضاءُ بشاهدٍ ويمينٍ، وإليهِ ذهبَ جماهيرُ منَ الصحابةِ والتابعينَ وغيرِهم، وهوَ مذهبُ فقهاءِ المدينةِ السبعةِ، والهادويةِ، ومالك، قالَ الشافعيُّ: وعمدتُهم هذهِ الأحاديثُ، واليمينُ وإنْ كانَ حاصلُها تأكيدُ الدَّعْوى لكنْ يعظُم شأنُها، فإنَّها إشهادٌ للهِ سبحانَه تعالى أن